في تطور دراماتيكي أعاد خلط الأوراق في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ السياسي الأمريكي، كشفت وثائق مُسربة حديثاً من مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) عن تفاصيل مقابلة قد تعصف برواية الرئيس دونالد ترامب حول علاقته بالملياردير المدان جيفري إبستين. الوثيقة، التي تستند إلى شهادة قائد شرطة “بالم بيتش” السابق “مايكل رايتر”، تضمنت تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها ترامب في يوليو 2006، تزامناً مع خروج أولى اتهامات إبستين للعلن، وهي المكالمة التي قال فيها ترامب بوضوح: “الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، فالجميع يعلمون أنه يفعل ذلك”، في إشارة صريحة إلى أن جرائم إبستين كانت “سراً معلناً” لدى النخبة في نيويورك.
هذا الكشف يضع علامات استفهام كبرى حول تصريحات ترامب المتكررة بأنه لم يكن يعلم شيئاً عن الجانب المظلم من حياة صديقه السابق، حيث نقلت الوثيقة عن ترامب وصفه لـ “غيسلين ماكسويل”، شريكة إبستين، بأنها شخصية “شريرة”. ورغم أن البيت الأبيض، عبر المتحدثة “كارولاين ليفيت”، حاول التقليل من شأن الوثيقة بالإشارة إلى أن ترامب كان “صادقاً وشفافاً” في إنهاء علاقته بإبستين وأن المكالمة “ربما حدثت أو لم تحدث”، إلا أن تزامن هذا التسريب مع الإفراج عن ملايين الملفات المتعلقة بالقضية جعل من الصعب تجاوز هذه الشهادة التي وثقها مكتب التحقيقات الاتحادي قبل سنوات.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت الحمص يومياً؟.. 5 فوائد تستحق الانتباه تغير صحتك للأبد
جريمة في الزمالك الحلقتان 2 و3 صبا مبارك تواجه مصيرًا مأساويًا وتصاعد صراع الماراثون الدرامي
منة فضالي تكشف أمنيتها المؤجلة في الأمومة وأسباب تعلقها بالكلاب في رسالة مؤثرة تلامس القلوب
لأول مرة منذ بدء الحرب.. كيف استهدفت إيران ناقلة نفط في هرمز؟ تفاصيل تقنية وعسكرية مثيرة
السفر إلى كينيا، الإجراءات الاحترازية في السعودية، الأمن الصحي الوطني.
كيف استفاد قراصنة الصومال من حرب إيران؟ شبكات غير مشروعة تزدهر على أنقاض الفوضى
رسالة من واشنطن إلى طهران.. هل تفتح باب المفاوضات؟ وسط توترات الإقليم المشتعل
القضاء الإماراتي: المؤبد للعطا وقوش في قضية الاتجار بالأسلحة وإسدال الستر على ملف خطير
الأهمية السياسية لهذه الوثيقة تكمن في توقيتها؛ فهي تأتي بعد أسابيع من ضغوط الحزبين الجمهوري والديمقراطي لكشف كامل تفاصيل ملف إبستين، وهو الملف الذي بات يشكل “صداعاً سياسياً” عابراً للقارات، طال شخصيات في مجالات المال والأعمال والأكاديميا. وبينما تصر إدارة ترامب على أن العلاقة انقطعت تماماً قبل سنوات من القبض على إبستين لأول مرة، يرى مراقبون أن جملة “الجميع يعلمون” التي وردت في الوثيقة قد تُستخدم كدليل على أن التستر على جرائم إبستين كان منظومة متكاملة شاركت فيها أطراف متعددة عبر الصمت أو التجاهل.
ختاماً، تبقى وفاة إبستين في زنزانته عام 2019 لغزاً يغذي نظريات المؤامرة، لكن الوثائق الجديدة المنشورة عبر “رويترز” ومصادر فدرالية بدأت في ملء الفراغات بأسماء وتفاصيل ملموسة. إن مواجهة ترامب بظلال ماضيه مع إبستين تثبت أن قضية “جزيرة الأسرار” لم تغلق بوفاة صاحبها، بل تحولت إلى أداة تصفية حسابات كبرى قد تعيد صياغة المشهد الانتخابي والسياسي، خاصة وأن شبح إبستين لا يزال يطارد كل من ظهر اسمه في تلك الملفات الملعونة، ليظل السؤال الأبرز: من كان يعلم أيضاً.. وماذا فعل؟
المصدر: “رويترز”