لغز الابتسامة الأخيرة: رسالة سرية لجندي أمريكي حضر لحظة إعدام صدام حسين
لا تزال كواليس ليلة تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، فجر يوم عيد الأضحى (30 ديسمبر 2006)، تثير الكثير من الغموض والاهتمام العالمي. ومع مرور السنوات، تخرج إلى العلن شهادات حية توثق ما دار خلف الأبواب المغلقة في تلك الليلة التاريخية الفاصلة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
من بين أكثر الشهادات إثارة للذهول، رسالة نادرة ومؤثرة كتبها أحد الجنود الأمريكيين الذين كانوا ضمن الدائرة الضيقة القليلة التي كلفت بحراسة صدام حسين وحضور لحظة إعدامه. ننقل لكم في هذا التقرير تفاصيل الساعات الأخيرة والجدول الزمني التنازلي للموت كما عاشه ورواه الجندي الأمريكي في رسالة وجهها لزوجته.
الساعات الأخيرة: هدوء يربك الحراس
يكشف الجندي الأمريكي في شهادته أن صدام حسين استقبل قرار إعدامه بتماسك غريب لم يكن يتوقعه أحد، واصفاً إياه بأنه رجل "يستحق الاحترام" نظراً للثبات الذي أبداه. وفيما يلي التسلسل الزمني للدقائق الأخيرة:
الساعة 02:00 صباحاً (بتوقيت غرينتش)
فُتح باب زنزانة صدام حسين، ودخل قائد المجموعة المشرفة على عملية التنفيذ، وأمر الحارسين الأمريكيين بالانصراف فوراً. بعد ذلك، تم إبلاغ الرئيس الأسبق رسمياً بأن حكم الإعدام سينفذ بحقه خلال ساعة واحدة. يذكر الجندي أن صدام لم يبدِ أي ارتباك أو خوف، بل طلب تناول وجبته الأخيرة التي كان قد طلبها في منتصف الليل؛ وهي عبارة عن أرز مع لحم دجاج مسلوق، وتبِعها بشرب كؤوس من الماء الساخن المحلى بالعسل (وهو الشراب الذي اعتاد عليه منذ طفولته). كما رفض عرضاً باستخدام الحمام قبل التنفيذ مستهجناً الفكرة.
الساعة 02:30 صباحاً
قام صدام حسين بتأدية الوضوء، ثم جلس على طرف سريره المعدني يقرأ في المصحف الشريف (الذي كان هدية من زوجته)، في الوقت الذي كان فيه فريق الإعدام في الصالة المجاورة يجرب حبال المشنقة ويختبر بوابات المنصة الأرضية للتأكد من سلامتها التقنية.
الساعة 02:45 صباحاً
وصل شخصان من المشرحة يحملان معهما تابوتاً خشبياً بسيطاً، وتم وضعه على الأرض مباشرة إلى جانب منصة الإعدام.
الساعة 02:50 صباحاً
أُدخل صدام حسين إلى قاعة التنفيذ، حيث اصطف الشهود قبالة الجدار، وكان من بينهم قضاة، ورجال دين (معممون)، وممثلون عن الحكومة العراقية الجديدة، وطبيبة.
المقارنة الصادمة: رئيس هادئ وجلادون يرتعدون
في الساعة 03:01 صباحاً، قُرئ نص حكم الإعدام كاملاً على مسامع صدام حسين. ويلفت الجندي الأمريكي الانتباه في رسالته إلى مفارقة غريبة شهدها بنفسه؛ حيث كان صدام يقف على المنصة وينظر إلى الحاضرين ببرود تام وغير مكترث بما يحدث، في المقابل كان "الجلادون" يعيشون حالة من الرعب والخوف؛ حيث كان بعضهم يرتعد، والبعض الآخر يرتدي أقنعة تخفي وجوههم بالكامل تشبه أقنعة العصابات خوفاً من التعرف على هوياتهم.
سر الابتسامة التي هزت الجندي الأمريكي
الجزئية التي دفعت الجندي لكتابة هذه الرسالة وهزت قناعاته بالكامل، كانت اللحظة التي سبقت فتح بوابة المنصة بثوانٍ معدودة.
يقول الجندي: "كنت أركز بنظري إلى داخل الغرفة، وحينما ردد صدام شعار المسلمين (نطق بكلمة التوحيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله)، رأيته يبتسم بوضوح.. وظلت هذه الابتسامة مرتسمة على وجهه حتى بعد أن فارق الحياة".
ويضيف الجندي في رسالته لزوجته أنه ظن للوهلة الأولى أن هناك فخاً أو أن المكان مليء بالمتفجرات، معتبراً أنه ليس من الطبيعي أو المعقول أن يضحك أو يبتسم إنسان وهو يواجه الموت والمشنقة تلف عنقه.
تفسير إسلامي ينهي الرسالة
أنهى الجندي الأمريكي رسالته بنقل تساؤلاته ودهشته لزوجته، مشيراً إلى أنه بحث عن إجابة لسر هذه الابتسامة لدى بعض أصدقائه من المسلمين، والذين أخبروه بتفسير ديني أراحه؛ وهو أن "الشهداء في الإسلام يرون منازلهم ومقاعدهم في الجنة عند الاحتضار، ولذلك لا يشعرون بألم الموت بل يستقبلونه بالبِشر والابتسام".
رأيك يهمنا: شاركنا برأيك في التعليقات حول هذه الشهادة الأمريكية، وكيف ترى ثبات صدام حسين في لحظاته الأخيرة مقارنة بالشخصيات التاريخية الأخرى؟