لا يزال بعض مناصري القذافي “يؤمنون” بأن العقيد الليبي الراحل معمر القذافي لم يقتل وأنه حي يرزق، وقد ألفت روايات عن نجاته، أشهرها أنه أصيب وانتقل إلى بلد إفريقي وهو لا يزال يعيش هناك بعد شفائه.
ويبدو أن رواية “العودة” المنتظرة لـ”الأخ القائد” كما كان يدعى تحببا، لا تزال تنتظر أية إشارة، كي تنهض وتسري الحياة من جديد في أوصالها، لتكون أقرب ولو قليلا إلى الحقيقة من الوهم.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
دخلت بعباءه وحجاب ثم خلعتهم.. فضيحة جديدة من جزيرة إبستين وهذه المرة واحدة من أجمل السيدات العربيات
وفي هذا الصدد صادف بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي شبيهاً للقذافي وتساءل بعضهم: أيعقل أنه هو؟، وجزم آخرون بأنه فعلا العقيد معمر القذافي!
لسوء حظ محبي القذافي، المعجزة لم تتحقق، والصورة المتداولة هي لقريب الشبه بدرجة ما من الزعيم الليبي الراحل، لكنه ليس هو.
1. معركة خليج سرت وتحدي "خط الموت" (1981)
جذور الأزمة: بدأت القصة عندما قرر القذافي توسيع حدود المياه الإقليمية الليبية في خليج سرت، ورسم خطاً وهمياً أطلق عليه "خط الموت"، محذراً أي قوات أجنبية من تجاوزه [00:06, 03:15].
المواجهة الجوية: أرسلت أمريكا أسطولها البحري واستفزت الجانب الليبي عبر مناورات اقتربت من الخط [03:46, 03:52]. عندما تجاوزت الطائرات الأمريكية الخط، أصدر القذافي أمراً مباشراً لسلاح الجو بالاشتباك [04:07, 04:14].
إسقاط الطائرة الأمريكية: اشتبكت طائرتان ليبيتان (سوخوي 22) مع ثماني طائرات أمريكية (إف 14) [04:28]. تمكن الطيار الليبي "بالقاسم امسيك" من إطلاق صاروخ أسقط طائرة أمريكية وقتل قائد السرب الأمريكي "هنري كليمان" [05:41, 08:35]. لاحقاً، ردت الطائرات الأمريكية بإسقاط الطائرتين الليبيتين، وتم إنقاذ الطيارين الليبيين في معجزة تحت الماء [06:14, 07:37].
الإنكار الأمريكي والدليل: أنكرت أمريكا سقوط أي من طائراتها، ولكن بعد شهر جرفت أمواج البحر قطعة من حطام الطائرة الأمريكية على الشواطئ الليبية، مما مثل دليلاً دامغاً للقذافي [07:58, 09:38].
2. الغارة الأمريكية ومحاولة اغتيال القذافي (1986)
الرد الأمريكي المتأخر: بعد سلسلة من الهجمات المسلحة ضد مصالح أمريكية (مثل تفجير ملهى ليلي في برلين يرتاده جنود المارينز)، اتهم الرئيس الأمريكي رونالد ريغان القذافي مباشرة [15:23, 16:05].
قصف العزيزية: في 15 أبريل 1986، شنت أمريكا غارة جوية عنيفة بأكثر من 100 طائرة استهدفت مقر إقامة القذافي في "باب العزيزية" بهدف اغتياله [00:47, 13:10].
التحذير الإيطالي والنجاة: رفضت دول أوروبية مثل إيطاليا، فرنسا، وإسبانيا فتح أجوائها للطائرات الأمريكية [11:58]. وقام مسؤول إيطالي بتسريب موعد الهجوم للسفير الليبي، ورغم علم القذافي بالخطر، رفض مغادرة بيته معتبراً ذلك هروباً [12:05, 12:46]. نجا القذافي من الغارة، ولكنها تسببت في مقتل ابنته بالتبني "هناء" وإصابة اثنين من أطفاله بنزيف في المخ [13:32].
3. عملية لوكيربي والتحقيقات الدولية (1988)
الانتقام والتفجير: كرد فعل انتقامي على الغارة الأمريكية، خططت المخابرات الليبية لتفجير طائرة ركاب أمريكية (بان أم الرحلة 103) [18:11, 19:10]. انفجرت الطائرة بعد 35 دقيقة من إقلاعها فوق قرية "لوكيربي" في اسكتلندا، مما أسفر عن مقتل 270 شخصاً [18:25, 18:44].
أدلة التحقيق المعقدة: رغم توجيه أصابع الاتهام في البداية لإيران وفصائل فلسطينية، ركزت التحقيقات الأمريكية والبريطانية على شظايا عُثر عليها في الحطام [21:20, 23:40]. تم تتبع قطع ملابس وحقيبة المتفجرات إلى متجر في جزيرة مالطا [29:17, 29:42]، كما تطابقت شريحة إلكترونية (تايمر) صغيرة مع أجهزة تايمر صادرتها أمريكا سابقاً من شحنة سلاح ليبية في أفريقيا [30:47, 31:43].
المتهمون: وُجه الاتهام رسمياً لضابطي مخابرات ليبيين كانا يعملان كغطاء في خطوط الطيران بمطار فرانكفورت، وهما "الأمين خليفة فحيمة" و"عبد الباسط المقرحي" [34:50, 35:50].
4. الحصار، الاعتراف، والوساطة السعودية (1992 - 2003)
العقوبات الدولية: فرض مجلس الأمن حظراً جوياً واقتصادياً شديداً على ليبيا لرفضها تسليم المتهمين، مما كبد الاقتصاد الليبي خسائر تجاوزت 24 مليار دولار [37:04, 37:30].
الوساطة السعودية: تدخلت المملكة العربية السعودية (بقيادة الأمير عبد الله بن عبد العزيز والأمير بندر بن سلطان) إلى جانب نيلسون مانديلا لإنهاء الأزمة [41:05, 42:08]. تم الاتفاق على نقل المحاكمة لأرض محايدة في هولندا [42:16]. أسفرت المحاكمة عن براءة فحيمة وسجن المقرحي (الذي أفرجت عنه بريطانيا لاحقاً عام 2009 لأسباب صحية وبناءً على صفقة غاز سريعة) [40:40, 42:57].
الاعتراف الصادم والتنازلات: في عام 2003، فاجأ القذافي العالم باعترافه الرسمي بمسؤولية ليبيا عن الحادثة ودفع تعويضات لأهالي الضحايا بمليارات الدولارات لرفع العقوبات [38:17, 38:51]. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تخلت ليبيا عن برنامجها النووي بالكامل وسلمت معداته لأمريكا تفادياً لمصير الغزو العسكري [39:16].
رابط الفيديو على يوتيوب: