تظل الأمانة المهنية والأخلاقية المحور الأساسي الذي تُبنى عليه ثقة المجتمعات في مختلف القطاعات الحيوية، وخاصة في المجال الطبي الذي يرتبط بمبادئ شريفة وأخلاقيات سامية تُحتم على أفرادها صون الشرف والمحافظة على القيم الدينية والمجتمعية. إن المحافظة على ميثاق الشرف الزوجي والمهني هي الحصن المنيع الذي يحمي الأسرة والمجتمع من التفكك والانحدار، حيث إن الالتزام بالقيم والمسؤولية الأخلاقية يضمن الاستقرار والعدالة للجميع. وفي إطار المتابعات القضائية والأمنية، تُبرز الوقائع القانونية أهمية سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء للحفاظ على النظام العام والحقوق الأسرية.
علم لدى مصادر جيدة الاطلاع أن هيئة الحكم بالغرفة الجناحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالرباط حسمت، مساء أول أمس الاثنين، ملف الطبيب العسكري برتبة كولونيل المتورط في فضيحة الخيانة الزوجية التي تفجرت، قبل أسبوعين، وأطاحت به برفقة طبيبة أسنان جرى ضبطهما في وضعية تلبس، بناء على شكاية من زوجة الكولونيل، وهي ابنة جنرال سابق.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
القبض على مهندس كبير سجل فيديو ليلة دخلتة مع عروسته وعمل على بيع مئات النسخ.. فيديو كارثي
وأدانت الهيئة القضائية الكولونيل بالحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر، في الوقت الذي كانت عشيقته، وهي طبيبة أسنان، قد حصلت على تنازل رسمي من زوجها، أسقط عنها المتابعة القانونية من طرف النيابة العامة وقاضي التحقيق، لتبقى متابعة الطبيب العسكري في حالة اعتقال بسجن العرجات. وكانت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بالرباط قد أمرت بإيداع الطبيب العسكري، وهو ابن سياسي راحل ويشتغل بالمستشفى العسكري بالرباط، سجن العرجات ضواحي سلا، وذلك بعد ضبطه في وضعية تلبس بالخيانة الزوجية.
وحسب معطيات الملف، فقد باشرت فرقة الأخلاق، التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، تحريات حول شكاية رسمية تقدمت بها زوجة الكولونيل، بعدما وجهت إليه اتهاماً مباشراً بالخيانة الزوجية والتورط في ربط علاقة غير شرعية مع زميلة له طبيبة أسنان. وحسب المصادر، فقد انصبت الأبحاث الأولية حول قرائن تضمنتها شكاية الزوجة، تتعلق بمقطع فيديو يؤكد العلاقة المشبوهة بين الطبيب العسكري وزميلته الخمسينية طبيبة الأسنان، وقادت الأبحاث إلى إجراء مواجهة بين كل الأطراف، وإخضاع هواتف الطرفين المشتبه فيهما للبحث التقني، حيث تأكدت خيانة الكولونيل لزوجته المشتكية.
الفرقة الأمنية المكلفة بالبحث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، واصلت مسار البحث، بعد إثارة مسطرة الصلح بين زوج الطبيبة المتورطة في الخيانة الزوجية، حيث مكنها من تنازل رسمي أسقط عنها المتابعة القانونية، ما دفع النيابة العامة إلى الإفراج عنها، في الوقت الذي أصرت زوجة الكولونيل الطبيب العسكري على المتابعة القانونية، ليحسم وكيل الملك الملف بإيداع المتهم سجن العرجات ومتابعته بتهمة الخيانة الزوجية، وتم عرضه، صباح أول أمس، على جلسة الحكم مباشرة، دون الحاجة إلى إجراء تحقيقات تفصيلية جديدة، خاصة بعد تناول اعترافاته، ومواجهته بأدلة وقرائن قاطعة حول تورطه في تهمة الخيانة الزوجية.
ورجحت مصادر عليمة تدخل القيادة العليا للدرك الملكي، التي ينتمي إليها الطبيب العسكري، من أجل ترتيب الجزاءات الإدارية في حقه، وذلك بالتزامن مع مجريات المحاكمة، التي أنهت هيئة الحكم بالغرفة الجناحية التلبسية الشوط الابتدائي منها بإدانة المتهم بثلاثة أشهر حبساً نافذاً.