عاد ملف الثروات النفطية في اليمن إلى الواجهة، مع تداول تقارير قديمة تتحدث عن وجود احتياطيات وموارد نفطية كبيرة في عدد من المحافظات اليمنية، من بينها مأرب والجوف وحضرموت وشبوة، وهي مناطق ارتبط اسمها تاريخيًا بعمليات الاستكشاف والإنتاج النفطي.
وتشير بيانات ودراسات جيولوجية إلى أن اليمن يمتلك أحواضًا نفطية وغازية مهمة، أبرزها حوض مأرب ـ الجوف ـ شبوة وحوض المسيلة في حضرموت. وتوضح إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن حوض المسيلة يضم أكثر من 80% من احتياطيات النفط اليمنية المعروفة، بينما تؤكد دراسات جيولوجية أميركية وجود موارد نفطية وغازية إضافية غير مكتشفة في عدد من الأحواض اليمنية.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
عاجل.. تطورات خطيرة في البلاد بعد تحركات الجيش.. ماذا يحدث في العاصمة؟ تفاصيل الأحداث
أغرب من الخيال.. أطباء روس يستخرجون بذرة نبتت داخل عين رجل في عملية دقيقة ومروعة
ماذا حدث لترامب؟ تفاصيل الخبر المتداول وردود الفعل في البيت الأبيض
أيتن عامر تعتذر لشيماء سيف: حقك عليا ومستحيل أقصد أجرحك في رسالة إنسانية أثبتت معدن النجوم الأصيل
زلزال سياسي في تل أبيب: نتنياهو يتراجع إلى 53 مقعدا.. والأغلبية غائبة
انطلاقة عالمية جديدة: عمر الشريف الابن يشارك في بطولة فيلم «Crazy Rich Arabs»
صمود أسطوري أمام حملات التشويه: شمس البارودي تتمسك بفيديوهاتها رغم هجوم أهل الشر
ماسك يعلن إغلاق تمويل بـ 40 مليار دولار لشراء الرقائق لتأمين مستقبل الذكاء الاصطناعي
عاجل.. تطورات خطيرة في البلاد بعد تحركات الجيش.. ماذا يحدث في العاصمة؟ تفاصيل الأحداث
وكانت عمليات التنقيب في اليمن قد بدأت بشكل فعلي خلال العقود الماضية، قبل أن تدخل البلاد في أزمات وصراعات متتالية أثرت بصورة كبيرة على إنتاج النفط ونقله والاستثمارات المرتبطة بقطاع الطاقة.
وفي هذا السياق، تتحدث تقارير يمنية قديمة عن اكتشافات نفطية واعدة في حضرموت والجوف ومأرب، وعن توقف أو تعليق بعض عمليات التنقيب في مراحل مختلفة، بينما تربط تلك التقارير بين التطورات النفطية والحسابات السياسية والإقليمية في المنطقة.
غير أن بعض الادعاءات المتداولة حول حجم الثروة النفطية اليمنية تحتاج إلى تدقيق، خصوصًا ما يقال عن امتلاك اليمن نسبة ضخمة من الاحتياطي العالمي أو وجود «أكبر بئر نفطي في العالم». فلا توجد في البيانات الحديثة المتاحة من الجهات الجيولوجية الدولية الموثوقة أدلة تؤكد هذه الأرقام بهذه الصيغة.
وبحسب تقييم حديث لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، نُشر في سبتمبر 2025، تُقدّر الموارد التقليدية النفطية والغازية غير المكتشفة والقابلة للاستخراج تقنيًا في اليمن بمتوسط نحو 261 مليون برميل من النفط و4.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
وتكشف هذه الأرقام، في المقابل، عن استمرار وجود إمكانات هيدروكربونية في الأراضي اليمنية، إلا أن تحويل الموارد الموجودة في باطن الأرض إلى إنتاج فعلي يحتاج إلى عمليات استكشاف وتقييم وحفر واستثمارات واستقرار يسمح بتطوير البنية التحتية وعمليات النقل والتصدير.
ويظل النفط أحد الملفات الاقتصادية والاستراتيجية المهمة بالنسبة لليمن، خصوصًا أن مناطق مثل حضرموت ومأرب وشبوة ارتبطت تاريخيًا بالنشاط النفطي، في وقت أدى فيه الصراع وتضرر البنية التحتية إلى تراجع الإنتاج بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات السابقة.
وبذلك، فإن الحديث عن «ثروة نفطية ضخمة» في اليمن يستند إلى وجود أحواض وموارد هيدروكربونية حقيقية، لكن حجم أي اكتشاف جديد ومستوى الاحتياطيات القابلة للاستخراج لا يمكن حسمه إلا من خلال عمليات استكشاف وتقييم جيولوجي حديثة وبيانات رسمية موثوقة.