عاد عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس إلى الواجهة من جديد من خلال تحديث جديد تناول فيه النشاط الزلزالي المتوقع خلال الأيام المقبلة، رابطاً بين بعض الاصطفافات الكوكبية وحركة القمر وبين احتمالات حدوث نشاط زلزالي أكثر قوة.
وفي الفيديو، استعرض هوغربيتس النشاط الزلزالي الذي شهدته الفترة السابقة، مشيراً إلى عدد من الهزات التي وقعت في مناطق مختلفة من العالم، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن الأيام المقبلة وما وصفه بالفترة التي تشهد "هندسة كوكبية" حرجة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
توقعات عاصفة لـ ليلى عبد اللطيف: هروب رؤساء دول، أزمات اقتصادية، وتحركات أمنية تشعل المنطقة والعالم
فرانك هوغربيتس يحدد أياماً لافتة في أكتوبر
بحسب ما عرضه هوغربيتس في الفيديو، فإن الفترة الممتدة بين 6 و7 أكتوبر 2026 تشهد اصطفافات كوكبية مهمة، مع وجود هندسة بين الأرض والزهرة وعطارد.
ويرى هوغربيتس أن مثل هذه الاصطفافات تستحق المتابعة، لأنها، وفق منهجيته الخاصة، قد تتزامن مع ارتفاع في النشاط الزلزالي.
لكن هذه الطروحات تبقى ضمن إطار التحليل والتوقع الذي يقدمه هوغربيتس، ولا تعني أن وقوع زلزال كبير في هذه الأيام أمر مؤكد.
9 أكتوبر.. الفترة الأكثر إثارة للجدل
وينتقل هوغربيتس في الفيديو إلى فترة أخرى يوليها أهمية أكبر، وهي الفترة المحيطة بـ9 أكتوبر، بالتزامن مع اقتراب القمر الجديد في 10 أكتوبر.
وبحسب تحليله، فإن اجتماع أكثر من هندسة كوكبية وقمرية خلال فترة زمنية متقاربة قد يؤدي، وفق النموذج الذي يعتمد عليه، إلى زيادة احتمالية النشاط الزلزالي.
كما تحدث عن إمكانية وصول بعض النشاط الزلزالي إلى مستويات قوية، تصل في أسوأ السيناريوهات التي يناقشها إلى 7 أو 8 درجات، مع ربط ذلك بمستوى الإجهاد الموجود مسبقاً في القشرة الأرضية.
هل توقع هوغربيتس زلزالاً بقوة 8 درجات؟
هذه النقطة تحتاج إلى توضيح، فحديث فرانك هوغربيتس عن إمكانية حدوث نشاط قوي لا يعني أنه حدد بشكل مؤكد زلزالاً بقوة 8 درجات في مكان معين.
كما أن التنبؤ الدقيق بالزلازل، من حيث المكان والوقت والقوة، لا يزال أمراً غير ممكن علمياً بصورة موثوقة.
ولهذا فإن ما يطرحه هوغربيتس ينبغي تقديمه على أنه توقع أو تحليل مبني على منهجيته الخاصة، وليس تحذيراً رسمياً من هيئة علمية مختصة.
ما علاقة الكواكب بالنشاط الزلزالي؟
يعتمد هوغربيتس في تحليلاته على ما يسميه "الهندسة الكوكبية"، وهي دراسة الاصطفافات والزوايا بين الأرض والقمر والكواكب، ويرى أن بعض هذه الترتيبات قد تتزامن مع فترات من النشاط الزلزالي.
ويستند في ذلك إلى مراجعة أحداث زلزالية سابقة وربطها بالهندسات الفلكية التي سبقتها أو تزامنت معها.
إلا أن هذه الفكرة لا تمثل منهجاً علمياً متفقاً عليه للتنبؤ بالزلازل، ولذلك تظل توقعات هوغربيتس محل نقاش وجدل بين المتابعين والباحثين.
النشاط السابق كان معتدلاً
وخلال بداية الفيديو، استعرض هوغربيتس النشاط الزلزالي الذي وقع في الفترة السابقة، ومن بين الأحداث التي أشار إليها زلزال بلغت قوته 6.6 درجات، إلى جانب هزات أخرى، من بينها نشاط في إندونيسيا.
وبحسب عرضه، كان النشاط الزلزالي خلال الفترة السابقة معتدلاً بصورة عامة، قبل أن ينتقل إلى التحذير من هندسات كوكبية يعتبرها أكثر أهمية خلال الأيام المقبلة.
هل يجب القلق؟
رغم أن حديث فرانك هوغربيتس عن احتمال نشاط زلزالي قوي قد يثير القلق، فإن التعامل مع هذه التوقعات باعتبارها حدثاً مؤكداً ليس دقيقاً.
فالزلازل ظواهر معقدة، ولا توجد وسيلة علمية موثوقة تسمح حالياً بتحديد موعد ومكان وقوة زلزال كبير مسبقاً بدقة.
لذلك فإن الفترة التي حددها هوغربيتس، خصوصاً 6 و7 أكتوبر ثم الفترة المحيطة بـ9 و10 أكتوبر 2026، تبقى فترة متابعة وفق تحليله، وليست موعداً مؤكداً لوقوع كارثة زلزالية.
الخلاصة
توقعات عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس بشأن أكتوبر 2026 أثارت اهتماماً واسعاً، خصوصاً مع حديثه عن اصطفافات بين الأرض والزهرة وعطارد، ثم اقتراب القمر الجديد، وربطه هذه الهندسات بإمكانية ارتفاع النشاط الزلزالي.
ويبقى الجزء الأكثر إثارة في التحديث هو حديثه عن إمكانية حدوث نشاط قوي قد يصل، في بعض السيناريوهات التي يناقشها، إلى 7 أو 8 درجات.
لكن حتى الآن، لا يمكن اعتبار ذلك تنبؤاً مؤكداً بوقوع زلزال بهذه القوة أو تحديد مكانه وزمانه. ولذلك تبقى تصريحات هوغربيتس ضمن إطار التوقعات والتحليلات التي يقدمها وفق منهجيته الخاصة، بينما يظل التقييم العلمي الحقيقي مرتبطاً بما ستظهره أجهزة الرصد الزلزالي فعلياً خلال الأيام المقبلة.