بحسب يورونيوز، أعادت هذه الموجة حركة السترات الصفراء إلى الشارع. وقد ظهرت الحركة عام 2018 احتجاجاً على أسعار الوقود، واستمدت اسمها من السترات العاكسة الصفراء التي يُلزَم السائقون في فرنسا بحملها في سياراتهم، فتحولت إلى رمز لاحتجاج فئات تشعر بأن كلفة السياسات الاقتصادية تقع على عاتقها. وقد دعت الحركة، إلى جانب النقابات، إلى تحركات جديدة.
خريطة العنف: مدن تحت الضغط
شهدت مدن عدة أعمال تخريب ونهب، أبرزها ليون وباريس ومرسيليا وبوردو:
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
"فرنسا فوق بركان".. ماكرون يوجه اتهامات خطيرة ويشعل أزمة الاحتجاجات
"100 فيلم في 5 أشهر فقط".. كيف طوّعت مصر "الذكاء الاصطناعي" لمواجهة الإرهاب؟
الديوان الملكي يثير التساؤلات بعد أنباء عن حالة حداد في المملكة.. ما حقيقة الخبر المتداول؟
"زلزال في عالم السيارات والفضاء".. سر رغبة إيلون ماسك في توحيد تسلا وسبيس إكس
"في سماء العاصمة والمدينة".. الدفاع الجوي السعودي يسقط 4 مسيرات ويمنع الكارثة
"ترامب داخل قفص الاتهام" في شوارع طهران.. لقطة تفاجئ الجميع
الديوان الملكي يثير التساؤلات بعد أنباء عن حالة حداد في المملكة.. ما حقيقة الخبر المتداول؟
-
ليون، ثالث أكبر مدن فرنسا: شارك نحو 20 ألف شخص، وتعرض نحو 200 متجر للتخريب والنهب، وأوقف نحو 200 شخص. ووصف عمدتها غريغوري دوسيه ما جرى بأنه ساعات من "الفوضى".
-
بوردو: قال رئيس البلدية توماس كازناف إن نحو 100 متجر تعرض للنهب، كما اقتحم ملثمون مقر إقامة مسؤول محلي.
-
مرسيليا: حاولت مجموعات اقتحام متاجر، وأعلن رئيس البلدية بينوا بايان مساعدات مالية طارئة للشركات المتضررة.
-
باريس: تجددت الاشتباكات في ساحة الجمهورية يوم الأحد، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.
كما أُحرق مبنى بلدية في إحدى المدن.
مواقف متقاطعة في الداخل وجدل مع الخارج
لم يكن الرئيس وحده في تحميل المسؤولية لطرف بعينه؛ فقد حمّل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو "اليسار المتطرف" والمجرمين المسؤولية. وتعهد وزير الاقتصاد رولان ليسكور بدعم أصحاب الأعمال المتضررين، مؤكداً أن من يحطمون الممتلكات سيدفعون الثمن ويصلحون الأضرار. ومن جهتها، دعت مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة، إلى الهدوء، وقالت إن "العنف ليس رأياً".
وعلى الصعيد الخارجي، رفض ماكرون تصريحات قادة أجانب بشأن الاضطرابات ووصفها بأنها "غير مقبولة". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ربط العنف بالمهاجرين والمسلمين، فيما تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن "غزو الإسلام المتطرف" لفرنسا.
ماذا بعد؟ إجراءات مشددة ومواعيد حاسمة
اتخذت السلطات حزمة من التدابير، منها:
-
حظر جميع التظاهرات في ليون يوم السبت 24 أكتوبر بمرسوم من محافظة إقليم الرون.
-
فرض حظر تجول ليلي في مناطق من ليون وباريس ومدن أخرى.
-
تقييد التجمعات في بعض المناطق لحماية المتاجر، ودعوة أصحابها إلى تعزيز إجراءات الحماية.
-
عقد اجتماع لمجلس الدفاع برئاسة ماكرون يوم الجمعة 23 أكتوبر لاتخاذ قرارات إضافية.
وفي الأفق موعدان: تحركات جديدة يوم السبت 24 أكتوبر، ثم الإضراب العام والمظاهرات التي دعا إليها المنظمون في 5 نوفمبر 2026.
قراءة تحليلية: أسئلة مفتوحة
من زاوية تحليلية، يطرح المشهد أسئلة عدة على القارئ: هل يساعد التمييز الذي يكرره الرئيس بين المحتجين السلميين والمجموعات المنظمة على تهدئة الشارع، أم قد يُفهم على أنه تشكيك في الحراك كله؟ وكيف سيتعامل المنظمون مع حصر التظاهر المسموح به في إطار النقابات؟
ثمة عامل سياسي آخر: يُنتخب رئيس الجمهورية في فرنسا لولاية مدتها خمس سنوات، وولاية ماكرون تنتهي في 2027 بعد عشر سنوات في الحكم. لذلك من المحتمل أن تلقي هذه الأزمة بظلالها على النقاش الانتخابي المقبل، وقد تستثمرها أطراف مختلفة كلٌّ وفق روايته. أما بالنسبة إلى المواطن العادي، فالأثر المباشر قد يظهر في حظر التجول وإغلاق المتاجر واضطراب الحياة اليومية، إلى جانب الهمّ المعيشي الذي حرّك الاحتجاجات أصلاً.
أسئلة شائعة حول احتجاجات فرنسا
من اتهم ماكرون بالسعي إلى "إسقاط الجمهورية"؟
اتهم مجموعات منظمة من اليسار المتطرف، وميّز بينها وبين أصحاب المطالب المشروعة وأعمال التخريب والجنوح الإجرامي.
كم بلغ عدد المشاركين في مظاهرات 17 أكتوبر؟
قدرت وزارة الداخلية العدد بنحو 550 ألفاً، والمنظمون بنحو 800 ألف، فيما تحدثت رويترز عن أكثر من نصف مليون.
ما أبرز أسباب الاحتجاجات؟
بحسب رويترز: أوضاع المدارس ونقص المعلمين ثم تكاليف المعيشة والخدمات العامة. وبحسب يورونيوز: ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
ما المواعيد المقبلة؟
تحركات يوم السبت 24 أكتوبر، وإضراب عام ومظاهرات في 5 نوفمبر 2026.
تقف احتجاجات فرنسا اليوم عند مفترق بين مطالب معيشية يعترف بها الجميع، واتهامات رسمية بوجود تنظيم يستهدف الدولة. وستكشف الأيام المقبلة، بدءاً من قرارات مجلس الدفاع وصولاً إلى إضراب 5 نوفمبر، أيّ المسارين سيطغى على المشهد.