لا تجزئ الأضحية بالشاة المريضة مرضاً بينا وهو ما لا تتصرف معه تصرف غيرها لأن المرض يؤثر على اللحم، أما ما كان خفيفاً فلا يمنع الإجزاء وإن كانت الأضحية بالسالم من ذلك أفضل، وعلى هذا فقس حالة الكبش الذي عندكم.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يشترط لإجزاء الأضحية أن تكون سليمة من جميع العيوب الظاهرة التي تعد نقصاً فيها، فقد روى أبو داود وغيره عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي.
فهذه العيوب الأربعة قد أجمع العلماء على أن الأضحية لا تجزئ مع وجود واحد منها وكذا ما كان في معناها، مما هو مشين لذاتها أو مانع من مساواتها سائر المواشي في المشي والرعي ونحو ذلك.
وعليه؛ فإن كانت الكرة أو الورم الذي في عنق الكبش مرضاً بينا يمنعه من التصرف كما يتصرف غيره فإنه لا يجزئ ضحية، وإن كان غير ذلك فالظاهر أنه لا يمنع الإجزاء، وإن كان السالم من جميع العيوب أفضل منه.